كل الأخبار
الاثنين 6 أيلول 2010 | 16:42 بيروت RSS Feed
لم نفهم يا ماجدة..
جولي مراد ، الاثنين 5 كانون الثاني 2009

لا نعرف ماذا جنت مطربةٌ من وزن ماجدة الرومي من مقابلةٍ في برنامج "كلام الناس"، وما الذي جناه البرنامج نفسه من استقبال فنانةٍ أبت الغوص في "أحاديث الشارع اللبناني" الذي ليس لأحدٍ أن ينكر طغيان السياسة فيه على الشجون الأخرى.

لم يفلح مرسال في استنطاق الماجدة، فسياسة "اللاموقف" كانت السائدة، فهو عبثاً حاول استبيان توجهاتها السياسية ليقطف منها عمومياتٍ لا تقدّم ولا تؤخّر على شاكلة: "لبنان هو ثقافة الحوار... لا يمكن لأحد أن يلغي الآخر"... وما الى ذلك من تصريحاتٍ صيغت في قالبٍ متناقضٍ لا يدلّ على أمرٍ دون سواه. فالماجدة تريد الشيء ونقيضه. فهي بدت داعمةً لأحلام 14 آذار الاستقلالية والسيادية، لتُغدِق بعد لحظاتٍ سلاح المقاومة وسيّدها مديحاً مفرطاً. فالسلاحُ رفع معنويات الجميع "وجعلنا ندرك أننا على قاب قوسين من حلم فلسطين، وأنّ الانتصار على عدوٍ كاسر ممكن"، ولكن ذلك لا يلغي تأييدها دولة "الرأس الواحد"، و"ضرورة وضع حزب الله سلاحه بأمرة الجيش كي تكتمل الأسطورة". وهي غنّت في ساحة الشهداء لرفع الاعتصام وتحرير الوسط وترفض حتى أي تلميحٍ الى معارضتها المنطق الاستقوائي الذي قام عليه الاعتصام أساساً.

لم نفهم أين تقف الماجدة بين مشروعيْ 14 و8 آذار. كانت تهمس أجوبتها همساً. بدت متردّدةً في مواقفها وخجولةً من أفكارها. وهي على امتداد المقابلة دأبت على جعلنا نشعر بأنّ التصريح بموقفٍ واضحٍ أمرٌ معيبٌ ينتقص من شأن الفنان. كانت تمشي بين النقاط، مُتلمسةً طريقاً ما يوصلها الى "لا مكان"، محاولةً توجيه سهامها الى الجميع، وربما من هذا المنطلق ساوت جميع السياسيين، فهم جميعاً ينسون الشهداء ويدوسون على أجسادهم ليكملوا طريقهم، ولكنّها في الوقت عينه تريد إيصال لبنان الى مكانته الطبيعية من دون أن تحدّد الجهة الكفيلة بتحقيق الهدف المنشود.

لا نعلم ما الذي يجنيه أيّ فنانٍ من الظهور بصورةٍ ضبابية حين يتعلق الأمر باتخاذ موقفٍ ممّا يحصل في الحلبة السياسية منعكساً واقعاً حسياً في الشارع. أليس من الأفضل أن يظهر المرء متصالحاً مع نفسه من أن يبدو مشتّت الذهن، مُلتبس الكلام، منزعجاً من حرجٍ مبين؟ وإذا كان مصمماً على عدم إشهار قناعاته لماذا يطلّ في برامج سياسيّة الهوى؟ لا نعلم ممَّ أو ممّن كانت تخاف الماجدة، ولكننا نأخذ عليها تهرّبها الى العموميات حين سئلت عن  أحداث 7 أيار، أو اتهاماتٍ ساقتها هي نفسها، في خطابها المُلتهب في الذكرى الثانية من اغتيال جبران التويني، الى مسؤولين سياسيين لم تتردّد بعد لحظاتٍ وجيزةٍ منه الى مصافحتهم وتقبيلهم تقبيلاً حاراً. "لم أكن حينها أتهم أحداً من السياسيين الموجودين في الصالة. لا أعرف من المسؤول عن واقعنا. ثمة من يعمل ضدّ مصلحة لبنان ولكنني لا أعرف من هؤلاء!" ردّت بتعثّرٍ ملموس.
لسنا في وارد محاكمة الماجدة، فهي أكدت أنّها لا تفقه في السياسة شيئاً، ولكنّنا فهمنا أنّها كونت ما يكفي من قناعاتٍ لتدلي بصوتها في الانتخابات المقبلة إلى فريقٍ دون آخر لأنّنا "على مفترق طرقٍ حول لبنان الذي نريد"، وقد اتخذت هنا موقفاً سواء اعترفت بذلك أم أبت.

ونسألُ: هل يجوز أن نلقي بلائمة ما يشهده لبنان من صراعٍ بين مشروعيْن متناحرين على الإعلام؟ "الاعلام قسّم الشعب!"، أكّدت الفنانة بنبرةٍ منفعلة. ألا يتمتع اللبناني بقدرٍ وافٍ من القدرات الذهنية ليختار هذا الفريق أو ذاك؟ أيجوز أن نحوّل الاعلام في كلّ مرة الى "شماعة" تعلّق عليها الاتهامات كافةً؟ ثم هل يجوز تحت ستار الاعتدال و"القدسية المفرطة" أن نساوي الأطراف كلّها في المسؤوليات فيمسي من ضحى بحياته للبنانٍ واحدٍ موحّد، سيّد، حرٍّ مستقلّ مثل من يموت لربطه بمحاور إقليمية وجعله ساحةً مفتوحة لحروب الآخرين؟ هل يجوز التنكّر لأحقية مطالب طرفٍ لمجرّد أنّ الطرف الآخر ينكر عليه اعترافاً ببلدٍ على قياس أحلامه وتطلعاته؟ ألسنا كلّنا اليوم مدعوين الى اتخاذ موقفٍ واضح بعيدٍ عن الضبابية والرمادية، ألسنا أكثر جدارةً لكسب الاحترام إن عبّرنا عن موقفنا بصراحةٍ فجّة بدل التلطّي وراء عباراتٍ منمّقة فارغة أشبه بمواء طبلٍ مثقوب؟

تعليقات ( 70 )
المشترك
lebnaneh
الخميس 8 كانون الثاني 2009
هل على كل لبناني ان يكون تابعا لفريق معين. . كبيرة ماجدة الرومي و ستظل كبيرة
المشترك
mo3jab
الاربعاء 7 كانون الثاني 2009
كنا نعرف ان ماجدة الرومي تؤيد 8 اذار من وقت زارت سوريا وتصورت مع أسماء الأسد. بس ما كنا نعرف انها بتأييد 7 ايار والسلاح يلي استعملوه ضد اهل بيروت والجبل. كمان لاحظنا إنو كلامها بذكرى جبران التويني كان سئيل ومش مناسب. ومش عارف من وين جايبي هيدا التصوف المصطنع والايمان المفذلك. مقالك رائع يا انسة جولي انت كاتبة رائعة وجريئة.
المشترك
Michael
الاربعاء 7 كانون الثاني 2009
It's a pity that 14 th of March people became just like 8 th of March by not accepting that there exist another road than these 2 roads. Magida El-Roumi is a Great Lebanese Lady & she is bigger than 8th & 14th of March because she never hurt anyone in Her life. It's a pity that 14th of March think in that way & I think we are far away to become a true Lebanese who can protect & Improve our Country
المشترك
wajdi ghreizy
الاربعاء 7 كانون الثاني 2009
majida el roomi allways right...thats what i know..and what i see..no body cant say any thing about her..majida el roomi mean lebanon..allways true and right... salammmmmmmmmmmmmmmmm
المشترك
حسين المقاوم
الاربعاء 7 كانون الثاني 2009
شكرا للماجدة لانها حيت المقاومة التي ستنتصر على الجميع بمن فيهم جماعة 14 آذار الاتبة على خطأ الماجدة كانت واضحة هي مع المقاومة والسلاح والا لما مدحت سيدنا اللبناني الاصيل وسلاحنا الوحيد الذي سيخلص هذا الوطن من العدو ومن المتواطئين معه وغداً لناظره قريب.
المشترك
therese
الاربعاء 7 كانون الثاني 2009
bless you julie you really say what we were thinking of when we saw the program i was surprised that someone like majeeda can deem lebanese to think that she can say one thing and then the other we r smarter than that. .
المشترك
mostanker
الاربعاء 7 كانون الثاني 2009
مصلحجية هي الصفة التي من الاجد اطلاقها على ماجدة في الحلقة بدا شي وعكسه شو قصتكن عن جد انكون ما بتستاهلو شي بهل البلد لانو عقلكم صغير كيف فيها تمدح السلاح ونصر الله وبعدين تقول انا مع دولة حرة وبعدين حرب تموز اعتبرتو انتصار إلهي برافو عليكي ماجدة بس بليز ما تضحكي ععقول الناس كل ما اردته من المقابلة هي الدعاية الاعلامية كان من الافضل ان تكوني واضحة بدل هل لف ودوران بلا طعمة!!
المشترك
mowatina
الاربعاء 7 كانون الثاني 2009
عفوا للجميع ولكن الكاتبة معها كل الحق لان الوضوح أفضل من الغموض وأشرف لها ان تقول مع من هي من أن تحاول بغباء ربح الطرفين لماذا خجلت من القول انها ضد الاعتصام. كل انسان صريح افضل من اي انسان غامض. شكرا جولي
المشترك
Baken Baken
الاربعاء 7 كانون الثاني 2009
Her CDs sales figures in the coming months will have a clear indication on the coming parliamentary elections!  
المشترك
لبناني حر
الاربعاء 7 كانون الثاني 2009
لقد شاهدت المقابلة و قد رايت كم هي كبيرة هذه السيدة التي تريدونها ان تكون حسب قياساتكم . لم يعد يرحب بمن هو لبناني على ارضه ف اما ان تكون تابع ل8 او14 او ممن باع لبنان لمصلحته الحاصة .اقول لكم انكم لن تستطيعوا ان تشوهوا هذه الصورة لانها صورة كل لبناني حر
1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |
إسم المستخدم
كلمة المرور