كل الأخبار
الاحد 1 آب 2010 | 08:20 بيروت RSS Feed
لم نفهم يا ماجدة..
جولي مراد ، الاثنين 5 كانون الثاني 2009

لا نعرف ماذا جنت مطربةٌ من وزن ماجدة الرومي من مقابلةٍ في برنامج "كلام الناس"، وما الذي جناه البرنامج نفسه من استقبال فنانةٍ أبت الغوص في "أحاديث الشارع اللبناني" الذي ليس لأحدٍ أن ينكر طغيان السياسة فيه على الشجون الأخرى.

لم يفلح مرسال في استنطاق الماجدة، فسياسة "اللاموقف" كانت السائدة، فهو عبثاً حاول استبيان توجهاتها السياسية ليقطف منها عمومياتٍ لا تقدّم ولا تؤخّر على شاكلة: "لبنان هو ثقافة الحوار... لا يمكن لأحد أن يلغي الآخر"... وما الى ذلك من تصريحاتٍ صيغت في قالبٍ متناقضٍ لا يدلّ على أمرٍ دون سواه. فالماجدة تريد الشيء ونقيضه. فهي بدت داعمةً لأحلام 14 آذار الاستقلالية والسيادية، لتُغدِق بعد لحظاتٍ سلاح المقاومة وسيّدها مديحاً مفرطاً. فالسلاحُ رفع معنويات الجميع "وجعلنا ندرك أننا على قاب قوسين من حلم فلسطين، وأنّ الانتصار على عدوٍ كاسر ممكن"، ولكن ذلك لا يلغي تأييدها دولة "الرأس الواحد"، و"ضرورة وضع حزب الله سلاحه بأمرة الجيش كي تكتمل الأسطورة". وهي غنّت في ساحة الشهداء لرفع الاعتصام وتحرير الوسط وترفض حتى أي تلميحٍ الى معارضتها المنطق الاستقوائي الذي قام عليه الاعتصام أساساً.

لم نفهم أين تقف الماجدة بين مشروعيْ 14 و8 آذار. كانت تهمس أجوبتها همساً. بدت متردّدةً في مواقفها وخجولةً من أفكارها. وهي على امتداد المقابلة دأبت على جعلنا نشعر بأنّ التصريح بموقفٍ واضحٍ أمرٌ معيبٌ ينتقص من شأن الفنان. كانت تمشي بين النقاط، مُتلمسةً طريقاً ما يوصلها الى "لا مكان"، محاولةً توجيه سهامها الى الجميع، وربما من هذا المنطلق ساوت جميع السياسيين، فهم جميعاً ينسون الشهداء ويدوسون على أجسادهم ليكملوا طريقهم، ولكنّها في الوقت عينه تريد إيصال لبنان الى مكانته الطبيعية من دون أن تحدّد الجهة الكفيلة بتحقيق الهدف المنشود.

لا نعلم ما الذي يجنيه أيّ فنانٍ من الظهور بصورةٍ ضبابية حين يتعلق الأمر باتخاذ موقفٍ ممّا يحصل في الحلبة السياسية منعكساً واقعاً حسياً في الشارع. أليس من الأفضل أن يظهر المرء متصالحاً مع نفسه من أن يبدو مشتّت الذهن، مُلتبس الكلام، منزعجاً من حرجٍ مبين؟ وإذا كان مصمماً على عدم إشهار قناعاته لماذا يطلّ في برامج سياسيّة الهوى؟ لا نعلم ممَّ أو ممّن كانت تخاف الماجدة، ولكننا نأخذ عليها تهرّبها الى العموميات حين سئلت عن  أحداث 7 أيار، أو اتهاماتٍ ساقتها هي نفسها، في خطابها المُلتهب في الذكرى الثانية من اغتيال جبران التويني، الى مسؤولين سياسيين لم تتردّد بعد لحظاتٍ وجيزةٍ منه الى مصافحتهم وتقبيلهم تقبيلاً حاراً. "لم أكن حينها أتهم أحداً من السياسيين الموجودين في الصالة. لا أعرف من المسؤول عن واقعنا. ثمة من يعمل ضدّ مصلحة لبنان ولكنني لا أعرف من هؤلاء!" ردّت بتعثّرٍ ملموس.
لسنا في وارد محاكمة الماجدة، فهي أكدت أنّها لا تفقه في السياسة شيئاً، ولكنّنا فهمنا أنّها كونت ما يكفي من قناعاتٍ لتدلي بصوتها في الانتخابات المقبلة إلى فريقٍ دون آخر لأنّنا "على مفترق طرقٍ حول لبنان الذي نريد"، وقد اتخذت هنا موقفاً سواء اعترفت بذلك أم أبت.

ونسألُ: هل يجوز أن نلقي بلائمة ما يشهده لبنان من صراعٍ بين مشروعيْن متناحرين على الإعلام؟ "الاعلام قسّم الشعب!"، أكّدت الفنانة بنبرةٍ منفعلة. ألا يتمتع اللبناني بقدرٍ وافٍ من القدرات الذهنية ليختار هذا الفريق أو ذاك؟ أيجوز أن نحوّل الاعلام في كلّ مرة الى "شماعة" تعلّق عليها الاتهامات كافةً؟ ثم هل يجوز تحت ستار الاعتدال و"القدسية المفرطة" أن نساوي الأطراف كلّها في المسؤوليات فيمسي من ضحى بحياته للبنانٍ واحدٍ موحّد، سيّد، حرٍّ مستقلّ مثل من يموت لربطه بمحاور إقليمية وجعله ساحةً مفتوحة لحروب الآخرين؟ هل يجوز التنكّر لأحقية مطالب طرفٍ لمجرّد أنّ الطرف الآخر ينكر عليه اعترافاً ببلدٍ على قياس أحلامه وتطلعاته؟ ألسنا كلّنا اليوم مدعوين الى اتخاذ موقفٍ واضح بعيدٍ عن الضبابية والرمادية، ألسنا أكثر جدارةً لكسب الاحترام إن عبّرنا عن موقفنا بصراحةٍ فجّة بدل التلطّي وراء عباراتٍ منمّقة فارغة أشبه بمواء طبلٍ مثقوب؟

تعليقات ( 70 )
المشترك
دعاء الجزائرية
السبت 17 كانون الثاني 2009
لقد قلت الفنانة ماجدة الرومي ليست محلله سياسية لتحكي عن السياسة ماما ماجدة الرومي الغالية التي جعلت النجوم مواطئ الاقدام تقف مع جانب الحق و العدل دوما ملاكنا ماما ماجدة الرومي ، كانت أجوبتها في غاية المعنى و كانت جد صائبة و لها أبعاد هادفة ، كيف أن تكون مترددة أو خجولة و التردد و الخجل يتبخران أمام قدرتها و رونقها و اصالتها و مجدها ...؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
المشترك
reader
الاربعاء 14 كانون الثاني 2009
to baken baken: get used to b criticised when you do something wrong or if someone thinks that u have been unclear or exploiting a situation or just playing sainthood. it's called democracy have you ever heard of that?& the hatred u are talking about is there in ur writings so stop throwing stones when ur house is made of glass!!!!
المشترك
Baken Baken
الاحد 11 كانون الثاني 2009
To Baken powder: Thanks for using my name in the powder form!. What is your criteria for categorizing people as educated civilized etc... ? I guess the level of hate to others.... 
المشترك
sam
الجمعة 9 كانون الثاني 2009
bravo julie i heard about this article&looked for it excellent no one dared to criticise her coz killon massihet joukh i don't care whether she's 8 or 14 but she was clearly out of logic and unclear &i bet lots of people thought like that and that's very obvious from the comments you got so far! congrats and keep up the good work. lookin forward for ur next article.
المشترك
baken powder
الجمعة 9 كانون الثاني 2009
to baken baken: it seems that u have nothing to do but comment on educated civilised people ! if any artist does something bad to lebanon we will all write against him whether u like it or not. tough luck!
المشترك
Baken Baken
الجمعة 9 كانون الثاني 2009
كارول سماحة تتألق في حلب وجهت النجمة اللبنانية كارول سماحة من على خشبة مسرح نادي الجلاء في حلب تحية إجلال لضحايا غزة. Yalla , what are you waiting for!? this is an opportunity to write an article about another Lebanese moderate artist.....
المشترك
N S
الخميس 8 كانون الثاني 2009
It is a disgrace to humiliate a diva like Majida or any other human being just because he/she doesn’t follow a certain political party…as if human are classified according to political affiliation! This is a humiliation to all Lebanese!
المشترك
mokawama
الخميس 8 كانون الثاني 2009
yes majeeda is with 8 of march wshu ya3nee isnt it better than she being with 14 of march . thanks majeeda coz u said u loved nasrallah and r not against 7 may we love you. nasrallah will show u all who u are soon!
المشترك
fahman
الخميس 8 كانون الثاني 2009
nice article. i love it. bravo july. very interesting waht u said. an artist shoould not b spared from criticsm he is not god nor a saint sorry majeeda you cannot pretend to b an angel you need to decide you dont have to b 14 nor 8 but u can at least condemn what happened in 7th of may and stop showering nasrallah with ur respect and appreciation what r u respecting him for for the dawlat alfakih dream or for disrespecting your president by waging a war without asking the state!
المشترك
hassan
الخميس 8 كانون الثاني 2009
interesting article&very objective. i enjoyed reading it. whether we like it or not what is said in it is very true we cannot play in politics if majeeda wanted to b unclear she shudve stayed in singing¬ show up in a program which promoted for weeks her talking about politics i think all she wanted is to exploit the success she got during gebran twaini's commemoration. 3ayb! ilwatan aham mn kl shee
1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |
إسم المستخدم
كلمة المرور