كل الأخبار
الخميس 2 أيلول 2010 | 22:37 بيروت RSS Feed
الإدارة الانتخابية في لبنان: ضمان الشفافية والإشراف وعدم الانحياز
نغم الأسعد ، الخميس 11 كانون الأول 2008
افتتح وزير الداخلية زياد بارود مؤتمر "الإدارة الانتخابية في لبنان: ضمان الشفافية والإشراف وعدم الانحياز" الذي عقدته المؤسسة الدولية للأنظمة الانتخابية "IFES" للبحث في الآلية الأمثل لإدارة الانتخابات والاطلاع على تجارب دولية ناجحة في إدارتها.

بداية، أشارت المديرة الإقليمية لـ IFES في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ماغي ميتشيل سالم إلى ثقتها بأن وزارة الداخلية ستدير انتخابات شفافة ونزيهة·

وتلا ذلك كلمة الوزير بارود الذي أكد أن انتخابات 2009 محطة أولى نحو الإصلاح الانتخابي "وعلى الرغم من أننا غير راضين عن القانون الجديد لعدم تضمينه جميع البنود الإصلاحية التي وردت في مشروع لجئة بطرس إلا أننا نتعاطى مع الواقع لنكمله لا لننسفه"، آملاً فيً أن تكون الهيئة المشرفة على الانتخابات - إذا ما أثبتت نجاحها - نواة هيئة مستقلة في الانتخابات اللاحقة·

وتابع بارود أنه من المهم أن تشارك الدولة ووزارة الداخلية والمجتمع المدني والخبرات الدولية في التحضير للانتخابات "وأنا أراهن على الناس لا على الطبقة السياسية لوحدها لأنه من واجبنا أن نعطيها أفضل مساحة حيادية للتعبير عن الرأي وحرية الاقتراع الأمر الذي كان من الممكن حدوثه من خلال أوراق الإقتراع المطبوعة سلفاً"·

وأكد بارود أن بطاقة الهوية ستعتمد في الانتخابات لذلك تم استحداث 16 مركزاً لتأمين إنتاج أسرع، وفي هذا السياق تم رفع القدرة الإنتاجية من نحو 3500 إلى 6000 بطاقة يومياً، "وحتى موضوع البصمة، نحن نحاول أن تكون بصمة إلكترونية وهي بحاجة إلى شهرين أو ثلاثة لتصبح قيد التطبيق"، مضيفًا: "تفصلنا أشهر قليلة عن الانتخابات النيابية ونسمع الكثير من الكلام عن التهديد للانتخابات، ونسمع أيضاً هل تؤجل الانتخابات أم تجري في موعدها؟ أقول بوضوح ذاهبون إلى الانتخابات في موعدها، ووزارة الداخلية معنية بالتحضير والإعداد للانتخابات لكي تحصل ضمن المهلة القانونية بين 20 نيسان و20 حزيران 2009، وستحصل في يوم واحد كما قرر مجلس النواب". وختم بارود بأن الوزارة منفتحة على المساعدات الدولية غير المشروطة كافة للتحضير للانتخابات المقبلة· 

بدوره تحدث وزير الإعلام اللبناني طارق متري عن "حرية الإعلام مقابل تنظيم الإعلام" ، فاعتبر أنه لا يكفي أن يكون لنا إعلام حر من سيطرة الدولة أو جهة سياسية ما، بل إعلام يعكس التنوع في المجتمع· ولفت متري إلى وجود حالة حزبية في الإعلام ."أما الدولة فإنها تملك حدوداً على فرض احترام قوانينها وحتى على وسائل إعلامها الخاصة.

وتطرّق متري إلى حالة الإعلام حالياً فاعتبرها غير ميسرة لتطبيق القانون الجديد الذي أقرّه المجلس النيابي، "غير اننا ملزمون بتطبيقه وسنتعاون من أجل احترام صارم لهذا القانون، وبالتالي فإن ما نحتاجه اليوم هو الاتفاق على ما يشبه شرعة حسن سلوك مهنية تلزم الإعلاميين معنوياً إذ يضعونها بأنفسهم ويمارسونها هم"·

وختم متري بأن القانون الجديد يفترض تنظيم الإعلام والإعلان الإنتخابيين· وهذا يكون من خلال مرقَب لوسائل الإعلام يجري دراسات كمية ونوعية يواكب العمل الإعلامي خلال الانتخابات·

إلى ذلك، تطرق رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية النائب روبير غانم إلى ضرورة استمرار المجتمع المدني في حملته لتأمين الحد الأعلى من النزاهة في الانتخابات البلدية المقبلة· واعتبر انه يمكن للمجلس النيابي المقبل أن يُضمّن قانون الانتخابات البلدية بعض الاصلاحات مثل: اعتماد سن الـ 18 للانتخاب، إنشاء هيئة مستقلة للإشراف على العملية الانتخابية بكاملها مع صلاحيات واسعة لمراقبة الإنفاق والإعلان الانتخابي، تحديد سقف محدد للإنفاق الانتخابي وفق الآلية المعتمدة في قانون الانتخابات النيابية، انتخاب رئيس المجلس ونائبه مباشرة من الشعب، وضع البطاقة الانتخابية الممغنطة، توضيح صلاحيات لجان القيد ولجان القيد العليا وفقاً لما هو منصوص عليه في قانون الانتخاب ·

وعن شرعية العملية الانتخابية وموثوقيتها تحدث مدير البرنامج الدولي للتدريب على الشؤون الانتخابية دونغ نغوين معتبراً أن أهمية المصداقية الانتخابية تكمن في الحصول على اتفاق سياسي بين جميع المعنيين وضرورة البحث عن المساواة بين المواطنين "فالعدالة الانتخابية هي في أن يكون للناخبين حقوق متساوية كالتمثيل النسائي وتمثيل المعوقين"·

اما مدير مكتب" IFES"في لبنان ريتشارد تشامبرز فاعتبر أن الشفافية لا تكون إلا من خلال عدم تهميش أو إقصاء أحد، وهذه الشفافية لا يمكن أن تتحقق إلا إذا تم النفاذ إلى الحسابات المالية للعملية الانتخابية للمرشح·

وتحدث عضو المجلس الدستوري اللبناني الدكتور اميل بجاني عن "العدالة الانتخابية: إدارة الانتخابات والهيئات القضائية التي تنظر في الشكاوى الانتخابية "واعتبر أن اجتهاد المجلس الدستوري في الطعون الانتخابية نهج يقارب التشدد وربما التضييق في قبول المراجعات.

 ثم شدد المدير التنفيذي للجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات سعيد صناديقي على ضرورة إجراء عملية إصلاحية لقانون الانتخابات البلدية وعلى ضرورة تضمينه الإصلاحات التي لم تمر في قانون الانتخابات النيابية لعام 2008.
تعليقات ( 0 )
إسم المستخدم
كلمة المرور