نقلت صحيفة صحيفة "الأخبار" عن مصادر مطلعة كشفها أنَّ "لقاء القمة بين العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك، كان بعيداً عن الشكليات والكلمات البراقة، وتمحور حول "خطة إسكات سوريا" كي لا تكون حجر عثرة في عودة المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين".
المصادر نفسها، أضافت وفق "الاخبار" أنَّ "هذا هو المطلب الذي تلحّ عليه الولايات المتحدة بإصرار يوصف في كواليس الديبلوماسيات العربية بأنه عنيف، وفيه ضغط على مصر والسعودية، حيث إن نائب رئيس الاستخبارات الأميركية زار الملك عبد الله فى الرباط أخيراً، وطلب منه المساعدة في هذا الإطار".
وبحسب المعلومات، ودائماً وفق "الاخبار" فقد كان السؤال الأساسي بين عبد الله ومبارك "كيف تسكت سوريا وقرار المحكمة الدولية على الأبواب؟"، مضيفةً أنّه "لمعالجة المعضلة، تطوعت الرياض لتأدية دور الدليل لطمأنة سوريا".
ووفق المصادر كما ذكرت "الأخبار" فإنَّ "السعودية تتحرك تحت شعار اتفاق الطائف، في إطار من تطبيع العلاقات بين بيروت ودمشق على أكثر من مستوى، وهنا انسحبت السعودية من موقع الطرف في الشأن اللبناني الداخلي، إلى راعية عودة الطائف، من خلال اقتراح ملكها على مبارك عدم الترحيب بالقرار الاتهامي للمحكمة، أو اعتباره قضية تؤثر على توازنات القوى السياسية في لبنان".
ولفتت المصادر إلى "وجود تحفّظ مصري وأردني على موضوع طمأنة سوريا، بسبب التحالف الاستراتيجي بين دمشق وطهران، وهو ما يُقلق القاهرة إلى حد يجعلها تقف حذرة من منح هذه الطمأنة، من دون ضمانات تخفف من مستوى تحالف سوريا مع إيران، أو من دون خطوات لاستيعاب "حزب الله" في معادلة جديدة لا تجعله طرفاً على النقيض من خطة السلام"، مشيرةً إلى أنّ "استيعاب حزب الله عربياً، سيكون بدوره مطلباً أو شرطاً مصرياً على سوريا، لإعلان حماية ما لأطراف لبنانية مقرَّبة من مصر بشكل أو بآخر، سواء عبر علاقات قديمة (مع عائلة الحريري) أو عبر جسور جديدة (قائد "القوات اللبنانية" سمير جعجع)".