أكد سفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي عواض عسيري أنَّ "الزيارة التي سيقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز غداً إلى بيروت، تحمل دلالات سياسية على قدر كبير من الأهمية"، وأشار في حديث لـ"الشرق الأوسط" إلى أنَّ "هذه الزيارة من جهة تعبر عن متانة العلاقات الأخوية بين المملكة العربية السعودية ولبنان، ومن جهة أخرى تأتي ضمن جولة عربية يقوم بها خادم الحرمين الشريفين، وتهدف إلى تعزيز التنسيق بين القادة العرب وتبادل الأفكار وتوحيد الرؤى لمواجهة الأخطار التي تحدق بالمنطقة، ولا سيما منها التهديدات الإسرائيلية التي يتعرض لها لبنان".
ولفت عسيري إلى "أهمية توقيت الزيارة، لأنَّها تأتي في لحظة سياسية حساسة، ومن شأنها بالتالي المساعدة في التهدئة الداخلية وتعزيز لغة الحوار"، مضيفاً: "خادم الحرمين الشريفين يضع مصلحة لبنان في طليعة اهتماماته العربية وليس غريباً أن يبادر إلى زيارته والوقوف إلى جانب قياداته حين يشعر أنَّ الأمر يستدعي مثل هذه المواقف الأخوية".
ووصف عسيري "خادم الحرمين الشريفين برجل الحوار بامتياز والمعروف بحكمته وبعد نظره وجرأته على المبادرة في سبيل المصلحة العربية العليا ومصلحة كافة الأشقاء العرب"، وقال "إنه يقوم بهذه الجولة العربية في هذه المرحلة شعوراً منه بالمسؤولية القومية وللتأكيد على النهج السياسي الذي تتبعه المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها والذي يقوم على السعي الدائم إلى ترتيب البيت العربي وإصلاح ذات البين بين الأشقاء العرب والعمل الدؤوب لما فيه مصلحة الدول العربية ورفعة شعوبها".
وتابع: "منذ اللحظة الأولى للإعلان عن زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى لبنان عكس الخبر جواً إيجابياً لدى الرأي العام اللبناني ورحب كافة الأفرقاء السياسيين وكافة المواطنين من جميع الفئات بها، لأنَّ الجميع يقدر الدور الأخوي الذي تقوم به المملكة تجاه لبنان وشعبه بكل فئاته وطوائفه، ولأن الجميع ينظر إلى المملكة ومبادراتها نظرة تفاؤلية، وأنها لا تعمل سوى لمصلحة لبنان وشعبه، وقد صدرت مواقف سياسية كثيرة أجمعت على الترحيب بخادم الحرمين الشريفين في وطنه الثاني، كما لا تزال الزيارة الموضوع الأبرز الذي تتداوله الصحافة منذ عدة أيام؛ إذ تصف الزيارة بالتاريخية، وتثني على ما يقوم به خادم الحرمين الشريفين تجاه لبنان".
وأكد عسيري أنَّ "السياسية السعودية تجاه لبنان ثابتة وتقوم على دعم الدولة والمؤسسات والإنفتاح على كافة فئات الشعب اللبناني الشقيق"، واعتبر أنَّ "زيارة خادم الحرمين الشريفين في هذه المرحلة تأكيد جديد على هذا النهج، وأنَّ المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعباً ستبقى إلى جانب لبنان وشعبه في شتى الظروف".