كل الأخبار
الاحد 1 آب 2010 | 08:04 بيروت RSS Feed
في يوم المرأة...
زياد ماجد ، الثلاثاء 9 آذار 2010

يذكّرنا اليوم العالمي للمرأة كل عام أن أحوال المرأة في لبنان ليست على ما يرام.

فالتمييز ضدّها في القوانين والممارسات مستمر، وموقعها في الحياة العامة مهمّش تماماً كما حالها في أغلب الأحيان في الحياة الأُسرية وفي منظومة العلاقات الاجتماعية.

ويمكن فهم الأمر بوصفه نتاجاً للقوانين المجحفة بحقها، المتراكمة منذ عقود، من قوانين الأحوال الشخصية الى قانون الجنسية، ومن قانون العقوبات الى قوانين العمل والتقديمات الاجتماعية والصحية.

ويمكن فهمه أيضاً انطلاقاً من الصورة النمطية المقدّمة عن المرأة بوصفها الأم والأخت والزوجة، وليس الكائن المستقل في ذاته بمعزل عن النسب الى علاقة عائلية تفرض أدواراً محدّدة وتفترض علاقات تراتبية تحلّ فيها المرأة – الدور في المرتبة الثانية على الدوام.

كما يمكن فهمه عند تشريح النخب السياسية والاقتصادية في لبنان حيث لا وجود فاعلاً للمرأة إلا بكونها – في حالات معدودة – وريثة لوالد أو لزوج وافته المنيّة أو لقي مصرعاً قبل بلوغ أحد الذكور من نسله سنّاً يسمح له بارتداء عباءته.

وفي هذا ما يجعل الاهتمام بقضاياها ثانوياً في بيئة تستصغر ما تخاله قضايا ترف نخبوي.

وإن أٌضيف الى كل ذلك العنف الرمزي - المعنوي أو الجسدي المباشر المُستسهَلة ممارسته ضدها في كثير من البيئات، صار الفهم أوضح، وبان الوضع أكثر سوءاً وظلماً، وأمست الحاجة الى مواجهته أكثر أولوية وإلحاحاً مما يُظنّ.

على أن بعض الإشارات الايجابية ظهرت في السنوات الأخيرة:

- منها الحملات الهادفة الى المطالبة بالاعتراف بمواطنية المرأة وبحقها "البديهي" في منح الجنسية اللبنانية الى زوجها الأجنبي والى أولادها،

- ومنها حملات المطالبة بالقانون الاختياري للأحوال الشخصية،

- ومنها أيضاً الحملات الهادفة الى التعريف بقباحة العنف المتعرّضة له بأشكاله كافة،

- ومنها كذلك الإصرار على كوتا نسائية في الانتخابات تمكّن النسوة من التمثّل في المؤسسات الدستورية التي يحجبها عن الوصول إليها السلوك الذكوري وآليات الهيمنة الاجتماعية والاقتصادية السائدة، كما إحجامها عن المشاركة خوفاً من الفشل.

- ومنها الكتابات والدراسات حول الإجحاف الذي تعاني منه في القوانين والتشريعات الوضعية والدينية.

لكن هذه الإشارات الهامة، على ضرورتها وشجاعة القائمات والقائمين عليها، تبقى معزولة في السياق السياسي والقانوني العام في البلاد إن لم يُصر الى تحصينها.

والتحصين يبدأ بتبنّي الإعلام لها وبالكتابة الدورية حولها، وبالضغط على الأحزاب والتشكيلات المجتمعية كما على الأفراد المؤثرين – وزراء ونوّاباً وحقوقيّين- لاعتمادها وتحويلها الى مشاريع قوانين تُحرج من يرفضها، وتراكم محاولةً إثر محاولة نهجاً إصلاحياً هو أحوج ما نكون إليه...

تعليقات ( 2 )
المشترك
nadeen
الاربعاء 10 آذار 2010
Everybody around the world is aware that Lebanese society is patriarchal in general, but women’s situation and status within the family vary depending on religious belonging, which is a fact as well. Patriarchal traditions may work against women in some aspects, but limitations more often arise from the fact that many women are simply not aware of their economic and legal rights. This is particularly true in rural areas. Therefore NGOs, women activists as well as political forces must acknowledge women’s efforts in playing a key role – just admit it because it already exists.
المشترك
فاروق عيتاني
الثلاثاء 9 آذار 2010
المرأة و البيئة و الجندر و المثيليين و الكانسر و الاطفال مواضيع من نوع الترف الحداثوي في بيئتنا . في لبنان مثلا وسط صراع الغولان ما دور المرأة في ذلك؟ الكوتا النسائية مثلا ما هو الهدف منها؟ التي ستفوز ستفوز استنادا الى تنويعة صورية من الهيئة السياسية التي تقدمها. الكلام عن العنف الاثري(س)...موضة مستوردة . تمارس النساء هنا دورا هاما في الاعلام . اهمية الدور ليس صادرا من كونها امرأة بل من اعجابنا بالتحليل السياسي الذي تقدمنه. من لا يعجبنا تحليلها سواء أكانت امرأة او رجل نقف في وجهها غير مؤيدين. تقسيم الناس على قاعدة اختلاف الجنس و الانتصار الى جنس غير موجود .في تدريس صفوف الحضانة الى المتوسط دور المرأة في لتعليم مفضل على الرجل . في الجامعة لا فرق. في التربية فلسفة او سياسة تربيوية مسؤلية الرجل. المهم ان لا نساهم بتدمير المرأة و بماسي لها وذلك من خلال تقديم مفاهيم لها لا تتعايش معنا .تماما ككلامك يا استاذ زياد.
إسم المستخدم
كلمة المرور